لجامع بينهما بأداة.. وهو للكشف عن المعنى المقصود باختصار..
وأدواته: إما حرف: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ .. أو اسم من المماثلة والمشابهة، ولا يستعمل إلا في صفة ذات شأن وحال غريبة: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ .. أو فعل يدل على الإلحاق؛ نحو: ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾ .
ووجه الشبه إما مفرد أو مركب منتزع من أشياء؛ قال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ ..
شبه الدنيا بالماء.. إن أخذت منه فوق ما يكفيك ضرك، وإن قبضت عليه بكفك لم تحز منه على شيء..
وقد يحذف أداة التشبيه اعتمادًا على وضوحها، وليكون التشبيه أبلغ؛ قال تعالى: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ ..
والأصل أن تدخل على المشبه به.. وقد تدخل على المشبه إما لقصد المبالغة، وإما لقلب التشبيه: ﴿قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ . والأصل: إنما الربا مثل البيع؛ لأن الكلام على الربا.. ونحو قوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ .. والأصل العكس.. وعدل لأن عباد الأوثان غالوا فيها وجعلوها أصلًا..
ومن الأساليب البلاغية أسلوب الاستعارة؛ وهي نقل الكلمة من معنى معروفة فيها إلى معنى غير معروفة فيها بقصد التوضيح أو المبالغة؛ قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ أي: أصله.. فاستعير لفظ "الأم" للأصل؛ لأن الأولاد تنشأ من الأم كإنشاء الفروع من الأصول.. وحكمة ذلك:
1 / 313
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها