الكلمتان.. تلك الشروط تجب مراعاتها فيما يتعلق بقواعد الإعراب.
وأما غير المشهور من اللغات.. فاعلم أن قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قاطع بعربية القرآن، والإحاطة باللغة أمر عسير جدًّا؛ ولذا تبدو بعض الكلمات غريبة على بعض الناس، فيحسبونها غير عربية، ومن المقطوع به أن كل العرب يعرفون لغتهم، فما يجهله البعض يعرفه الآخرون.
وقال ابن عباس: الشعر ديوان العرب، فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها، فالتمسنا معرفة ذلك منه.
وقد سبق أن بينت معاني المفردات، وهذا بيان ما هو معرَّب، أو لم يزل غير عربي ومع ذلك قد وُجد في القرآن الكريم.
ومن العلماء مَن أنكر وجود كلمات غير عربية في القرآن.. استدلالًا بقول الله: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾، ولو وجدت في القرآن كلمات غير عربية لكان عجزهم من الإتيان راجعًا إلى وجود كلمات ليست من لغتهم.
ويُرد على الاستدلال بالآية؛ بأن المعنى: أكلام أعجمي ومخاطب عربي؟ ومن المعلوم أن القرآن كما يطلق على الكل يطلق على البعض، وأن وجود كلمات يسيرة لا تبرر عجزهم، فجل ما فيه عربي.. والذي أميل إليه أن في القرآن من أسماء الأعلام ما هو غير عربي، ولا يقدح في عربية القرآن وجود كلمات اتفقت فيها لغة العرب ولغة غيرهم، فتوافق اللغتين في كلمة واحدة أمر ممكن وواقع، وكل واحد ينسب تلك الكلمة إلى اللغة التي يعرف أن الكلمة منها، وإن كانت أيضًا بنفس المعنى في لغة أخرى.
ورسالة الإسلام عامة، فلا حرج أن تستعمل كلمة هي عربية الأصل
1 / 305
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها