وصفة لرجل و"كان" تامة، أو هي ناقصة، و"كلالة" خبرها؟
والتقدير: وإن وجد رجل موروث حال كونه كلالة.. إن قُدرت "كان" تامة.
أما إن قدرتها ناقصة.. فيكون التقدير: وإن كان رجل موروث ميتًا.
فإن كان المراد بـ"كلالة" الورثة.. قدرت مضافًا؛ ليكون التقدير: وإن كان رجل يورث ذا كلالة.
وإن أردت بها القرابة كانت مفعولًا لأجله، والتقدير: وإن كان رجل يورث لأجل الكلالة.
وبهذا يتبين ضرورة فهم المعنى والمراد قبل الإعراب.
ولا بد في التفسير من توضيح المعنى أولًا، فهو الهدف الأسمى من التفسير، والانشغال بالإعراب عن توضيح المعنى خروج عن التفسير، والاشتغال بتوضيح المعنى وترك الإسراف في الإعراب هي الطريقة المثلى في التفسير، فلا يعمد إليه إلا عند قيام احتمالات؛ فيقال: يكون الإعراب كذا إن كان المعنى كذا.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ .. إن كان المراد بالمثاني القرآن فـ"من" للتبعيض.
وإن أريد بها سورة الفاتحة فـ"من" بيانية لسبع.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ .. إن كان "تقاة" بمعنى الاتقاء فتعرب مصدرًا.. أي: مفعولًا مطلقًا.
وأن أريد متق.. أي: أمرًا يُتقى.. فمفعولًا به.
وإن كانت جمعًا كرماة.. فهي حال.
فأنت ترى أن كلمة "تقاة" يحتمل أن تكون مفعولًا مطلقًا، وأن
1 / 300
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها