وللتعليل: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ . وسر العدول إليها أنها اختصار لأصل ما يُعلل به وهو: "من أجل".
وللفصل بين الضدين: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ .
وللبدل لإرادة أن المستبدل أقل بكثير من المستبدل به: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾، فالدنيا المستبدلة قليلة بالنسبة للآخرة المستبدلة بها..
وللتنصيص على استغراق كل الأفراد؛ حتى لا يخرج فرد واحد من هذا العموم الشامل؛ كما في قوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾؛ إذ لو قال: "وما إله الله" لكان أقل في التوكيد، ولا يحتج بكلمة التوحيد للفرق بين المنفي "بما" والمنفي "بلا" وهو الاستمرار.
وترد بمعنى "الباء": ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ . وعدل إليها لبيان حرصهم على التستر حتى لا يفضحوا.
وترد للاستعلاء لإرادة تمام العلو والتمكن: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ . وعدل إليها؛ كأن الله جرده منهم ثم مكنه من رقابهم.
وترد للظرف؛ كما في قوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ . وعدل إليها لأن صلاة الجمعة بعض من اليوم يستغرق أداؤها جزءًا منه.
وترد للمجاوزة: ﴿قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ . وعدل إليها لأنه ابتداء غفلتهم، فأول ما غفلوا غفلتهم عن المسئولية والجزاء عليها؛ إذ لو تنبهوا لذلك وتيقظوا لبرئوا من الهول ونجوا منه.
وترد بمعنى "عند": ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ . وسر العدول إليها أن الجزاء منه وحده.
1 / 294
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها