وقد ترد "ما" نكرة تامة؛ نحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ .
أو نكرة ناقصة؛ كما في قوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ .
أو نكرة موصوفة؛ نحو: ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِه﴾ أي: نعم شيئًا يعظكم به.
والحرفية إما مصدرية زمنية: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ .. أو غير زمنية: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ﴾ أي: بنسيانكم.
أو نافية تعمل عمل "ليس": ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ .
أو نافية غير عاملة، وهي لنفي الحال مع التوكيد: ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ .
وقد ترد زائدة للتوكيد كافة لما قبلها عن العمل: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ .. أو غير كافة: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ .
وحيث وقعت "ما" قبل "ليس" أو "لم" أو "لا" أو بعد "إلا" فهي موصولة؛ نحو: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ .
وحيث وقعت بعد كاف التشبيه فهى مصدرية: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ .
وحيث وقعت بعد الباء فإنها تحتملها؛ نحو: ﴿بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ أي: بظلمهم الذي كان، أو بالظلم الذي كان.
وحيث وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية أو نظر؛ احتمل أن تكون موصولة أو استفهامية؛ نحو: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾، ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾، ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ .
وحيث وقعت في القرآن "إلا" فهي نافية إلا في مواضع:
1 / 291
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها