ومثال الملزوم المنفي واللازم المثبت قوله ﷺ: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
وأعني بالمثبت والمنفي ما هو في الصورة واللفظ، لا ما هو في الحقيقة، والمعنى: فإن من حولها إن كان مثبتًا في الصورة منفيًّا في الحقيقة، وإن كان منفيًّا في الصورة كان مثبتًا في المعنى.
كذا قيل في مقتضاها.
وعليه: فالحكم إما نفي الأول لنفي الثاني؛ لأن الأول ملزوم، والثاني لازم، والملزوم عدم عند لازمه.
وأما تحقق الثاني لتحقق الأول؛ لأن تحقق الملزوم يستلزم تحقق لازمه.
قيل: كل شيء من القرآن فيه "لو" لا يكون.
وتختص "لو" بالدخول على الفعل الظاهر أو المقدر.
وإذا تلاها الفعل كان المقصود مجرد التعليق؛ نحو: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ﴾ .
وإذا وليها الاسم كان المقصود التعليق واختصاص الاسم بذلك؛ نحو: ﴿لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ . فالمقصود بعد التعليق اختصاص المذكورين بالبخل.
1 / 288
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها