وللتفصيل بعد الإجمال لمزيد الإيضاح: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ بعد قوله: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ .
والإضراب للفت النظر: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ ولمطلق الجمع كالواو؛ لبيان أن أي شيء يتحقق فهو مفيد: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ .
وبمعنى "إلا" الاستثنائية.. أو "إلى" الغائية؛ كما في قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ . والفرق بينهما أن التي بمعنى الغاية تقدر بمعنى "إلى"، ويكون المضارع منصوبًا بـ"أن" مضمرة فيها، ويستمر العمل بالفعل حتى تتحقق الغاية، بخلاف التي بمعنى "إلا"؛ فقد لا يقع الفعل إن حصل المطلوب.
فمثلًا قول الشاعر:
وكنت إذا غمست فتاة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيم
فإن كانت بمعنى الغاية؛ فالكسر مستمر إلى أن تتحقق الاستقامة وإن كانت بمعنى "إلا"، فقد لا يقع الكسر إن تحققت الاستقامة من أول الأمر.
وإذا وقعت "أو" بعد النهي وجب اجتناب الكل؛ لأنها في تلك الحالة نقيضة "أو" الإباحية: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ .
والأصل في "أو" أنها لعدم التشريك نقيض الواو؛ ولذا يعود الضمير في "أو" على واحد من قسميها؛ نحو: اضرب زيدًا أو عمرًا، فإن ضربته
1 / 264
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها