ويتأكد كونها للنفي إن وقعت بعدها "إلا" أو "لها" المشددة؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾، وقوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ .
وقيل: كل شيء في القرآن فيه "إن" فهو للإنكار.
وقد تكون مخففة من الثقيلة، واختلف في بقاء عملها حينئذ. ويتعين كونها مخففة إن وقعت بعدها اللام المفتوحة: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ﴾ .
وقد يشتم فيها التعليل؛ كما في قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .
وقيل: هي باقية على الشرطية، وذكرت للتهييج.
وقد ترد بمعنى "قد"؛ نحو: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ .
ومنهم مَن أبقاها على الشرطية وقدر "وإن لم تنفع".
وقيل: هي باقية على الشرطية لاستبعاد انتفاعهم.
وقد وقع الاشتراط بها في ستة مواضع، والشرط غير مراد، وقد ذكر التسجيل الحالة فقط: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾، ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ﴾، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾، ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ .
فكونهم مفردين الله بالعبادة أدعى للشكر.. وكونهم في حال السفر ولم يجدوا كاتبًا أدعى لتوثيق الدين برهان مقبوضة.
فإن كانوا مقيمين، واحتاجوا لتوثيق الدين بالرهن؛ فلا بأس.
1 / 261
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها