أما إذا كان السبب غير عقلي فليس كذلك؛ إذ يطلق السبب إما على ما يقابل المباشر كحفر البئر، وإما على على العلة كالرمي؛ فإنه سبب للقتل الذي ترتب عليه إزهاق الروح. ويطلق ثالثًا على ما تحسن إضافة الحكم إليه؛ كاليمين سبب لوجوب الكفارة فنقول: كفارة اليمين.
فإذا أردت صحة الاستنباط، فبين أولًا تحرير المراد الذي تستنبط منه ومرادك أنت.. ولا يتحقق الاستنباط إلا بموجود مستنبط عدل، عالم بالكتاب والسنة، واللغة والمنطق، وأصول الفقه وأحاديث الأحكام.
وأما المستنبَط منه، فهو النص الشرعي الظني، فلا استنباط في العقليات ولا من القطعيات الشرعية التي لا تحتمل إلا معنى واحدًا؛ لأن الحق فيها واحد، وكما يقولون: لا اجتهاد في مقابلة النص.
تدريبات عملية:
١- في جواز استخدام القرعة استدل العلماء على جوازها بقول الله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ .
ثم اختلفوا: هل القرعة منشئة فالذي وقعت عليه لم يكن متعينًا إلا بها، أم هي كاشفة فالذي وقعت عليه كان متعينًا، ثم كشفت القرعة عن تعينه؟؟
وسبب هذا الخلاف تردد الفعل "كان" بين الماضي وبين كونه بمعنى "صار".
فعلى الأول القرعة كاشفة.
1 / 163
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها