٣- ومن منهجه أنه لا يجوز التمسك بالأدلة السمعية في المباحث العقلية؛ لأنه يمكن للخصم أن ينازع فيها بعدم التسليم بها؛ لأنها تورث احتمالات.
ومعنى هذا أنه يمكن للعقل أن يتزود بالمبادئ بناء على ما يأخذه من القرآن.
فمثلًا قوله تعالى في الاستدلال على وجوده وانفراده بالألوهية: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾ فعلى العقل أن يأخذ من هذا النص شكلًا منطقيًّا يصوغه هكذا: كل شيء مخلوق، وكل مخلوق له خالق، فكل شيء له خالق، والخالق هو الله.
٤- المجاز عنده في أسماء الأجناس أصلًا، وفي الفعل والمشتق تبعًا، وينكر وجود المجاز في الحرف.
٦- العقل أصل النقل، فإن أراد أصل في ثبوته فمرفوض، وإن أراد أصل في العلم بصحته فمسلم؛ لأن الله يخاطبه ويكلفه، وهو المدرك لوجه الحسن فيما أمر به، ووجه القبح فيما نهى عنه.
٧- المطالب التي تُطلب بالأدلة ثلاثة:
١- ما لا حكم للعقل فيه بنفي أو إثبات؛ كقضايا الغيب، وهذا لا يثبت إلا بالنقل.
٢- ما يتوقف صحة النقل عليه؛ كالاستدل بالأدلة النقلية في قضايا عقلية، وهذا لا يثبت إلا بالعقل.
1 / 149
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها