الزيادات، فانكشف لهم من مذخور الخزائن والمخزون تحت كل حرف وآية، فاستخرجوا الدر والجوهر ونطقوا بالحكم..
وقد شغل فريق من الصوفية أنفسهم بتفسير الحروف في القرآن الكريم؛ ومن أمثلة ذلك ما ذكره الطوسي من أن جميع ما أدركته العلوم ولحقته الفهوم -ما عبر عنه وما أشير إليه- مستنبط من حرفين، ومن أول كتاب الله؛ وهو قوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾؛ لأن معناه: بالله ولله.
والإشارة في ذلك أن جميع ما أحاط به علوم الخلق وأدركته أفهامهم، فليست هي قائمة بذاتها؛ وإنما هي بالله قامت وله انتهت.
وسئل بعضهم عن الإشارة في "الباء" من ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ فقال: أي: بالله قامت الأرواح والأجساد والحركات، لا بذواتها..
وقالوا: إن اسم الله الأعظم هو "الله"؛ لأنه إذا ذهب الألف يبقى "لله"، وإن ذهب اللام يبقى "له"، فلم تذهب الإشارة، وإن ذهب اللام الآخر بقي "هاء"، وجميع الأسرار في "الهاء"؛ لأن معناها: هو، وجميع الأسماء إذا ذهب عنه حرف ذهب معناه ولم يبقَ فيه موضع للإشارة، فمن أجل ذلك لا يسمى به غيره.
والميزان لهذ الطرق يأتي في حديثنا عن أهم قواعد التفسير..
1 / 133
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها