أساس هذه الطريقة الاعتماد على ما جاء عن الله، ثم ما جاء عن الرسول ﷺ ثم جاء عن الصحابة، وما سوى ذلك يجتهد المفسر فيه، وهو من التفسير بالرأي الذي قد يخطئ صاحبه ويصيب..
أما الاعتماد على ما جاء عن الله فمسلم؛ لأنه هو الأعلم بمراده، وقد قال: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ﴾ ..
وأما ما جاء عن الرسول ﷺ وثبت نسبته له، فلا خلاف في تقبله؛ إذ من وظيفته البيان؛ كما قال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ .
وأما ما نُقل عن الصحابة، فمن العلماء من قبله مطلقًا؛ لأنهم أدرى بالتنزيل وأخوف من الله. ومن العلماء من قبل عن الصحابة ما لا مجال للرأي فيه؛ كأسباب النزول، والحديث عن الغيبيات، وتوقف فيما نُسب للصحابة وللعقل فيه مجال؛ لأنهم إنما يتكلمون في هذا برأيهم، وقد ينقلونه عن غيرهم من مسلمة أهل الكتاب الذين نقلوه بدورهم عن كتبهم المشكوك في صحتها..
وما أظن أن يختلف سني في تقبل ما نُقل عن الصحابة، متى سَلِمَ من الشذوذ والعلل القادحة فيه؛ فهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ .
1 / 129
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها