وأخرج ابن أبي شيبة من حديث أبي شريح الخزاعي: "إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وصرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإنكم أن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا".
لهذه الأحاديث وغيرها تعلق المسلمون بالقرآن تعلقًا لا نظير له، أحصوا حروفه وكلماته وآياته وسوره مما يؤكد الضبط التام له ... فسوره أربعة عشر ومائة، ولا التفات لمن عد أقل من ذلك أو زاد؛ لأنه راجع إما إلى إدماج سورة في أخرى، أو إثبات ما لم يثبت.
وأما عدد الآيات، فالاختلاف فيه راجع إلى وقف النبي ﷺ فلما استقر الأمر في قلوب المسلمين وصل لاستكمال المعنى، فروى كل راوٍ ما سمعه؛ فعن ابن عباس: أن الآي ست عشرة وستمائة وستة آلاف، وجميع حروف القرآن واحد وسبعون وستمائة وثلاثة وعشرون ألف وثلاثمائة ألف حرف.
وعد قوم كلمات القرآن سبعة وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعًا وثلاثين كلمة.
قال بعض القراء: القرآن العظيم له أنصاف باعتبارات، فنصفه بالحروف "النون" من "نكرا" في الكهف، و"الكاف" من النصف الثاني، ونصفه بالكلمات "الدال" من قوله: "والجلود" في الحج، وقوله: "ولهم مقامع" من النصف الثاني، ونصفه بالآيات ياء "يأفكون" من سورة الشعراء، وقوله: "فألقي السحرة" من النصف الثاني، ونصفه على عدد السور آخر الحديد، والمجادلة من النصف الثاني.
ويستحب الإكثار من تلاوة القرآن للعبادة والتدبر والتعلم، بعيدًا عن الرياء، قال تعالى: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ ..
1 / 106
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها