"وهو المبالغة في المدح والغلو، فالمعنى: لا تجاوزوا الحد في مدحي بغير الواقع، فيجركم ذلك إلى الكفر كما جر النصارى لما تجاوزوا الحد في مدح عيسى ﵇ بغير الواقع واتخذوه إلهًا. قال:
والتشبيه في قوله: "كما أطرت النصارى عيسى" في زعم الألوهية، ويصح أن يكون ليس بمجرد ذلك بل لنسبة ما ليس فيه، فيكون أعم".
قلت: وهذا هو الصحيح؛ لأننا نعلم بالضرورة أن النصارى قد أطروا عيسى ﵇ بغير الألوهية أيضًا، فمدح المسلمين للنبي ﷺ بما ليس فيه يكون تشبهًا بالنصارى، فينهى عنه لأمرين:
الأول: كونه كذبًا في نفسه، وهو ﷺ أرفع مقامًا من أن يمدح به.
والآخر: سدًّا للذريعة، وخشية أن يؤدي ذلك إلى ما أدعته النصارى في نبيهم من الألوهية ونحوها. وقد وقع في هذا بعض المسلمين، على الرغم من هذا الحديث =
1 / 200
الشرط الأول: استيعاب جميع البدن إلا ما استثنى
الشرط الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه
الشرط الثالث: أن يكون صفيقا لا يشف
الشرط الرابع: أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها