تجربة مشاهدة صادقة لا تخون، هذه التجربة هي أن تدعوا هؤلاء الذين زعمتم أنهم يسمعون دعاءكم ويجيبونكم، وأن تنظروا بعد هذا هل يستجيبون لكم أم لا يستجيبون، فإن كانت الأولى فقد صدقتم وهديتم، وإن كانت الأخرى فقد كذبتم وضللتم، وعليكم أن تتوبوا بعد، وأن ترجعوا إلى عقولكم وفطركم التي عز بتم عنها وعز بت عنكم منذ أحقاب وأزمان ﴿فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
وقوله ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ تعليل للنهي عن دعائهم وسؤالهم، وقطع الرجاء فيهم ومنهم، وذلك لأنهم قد فقدوا آلات العمل والحياة، فهم لا يستطيعون أن ينيلوا سائليهم شيئا لعجزهم وقصورهم فهم لا يستطيعون أن يمشوا ولا يعملوا بأيديهم ولا أن يبصروا ولا أن يسمعوا لأنهم أموات، والأموات أشباح لا أرواح فيها، فهي جماد من حيث الظاهر، ومن حيث الدنيا، والحياة التي فيهم ولهم هي حياة روحية غيبية أخروية راجعة إلى أرواحهم التي مستقرها عالم الآخرة عند الله، فلا صلات بينها وبين الدنيا وأهل الدنيا. أما أجسامهم وهي ما بقي عند أهل الدنيا منهم -فلا فرق بينها وبين الجماد الصامت من حيث العجز عن النفع والضر والعمل والحركة، فلا فرق بين من دعاها وبين من دعا الجمادات الصامتة، أما الأرواح فما أبعد منالها ومكانها عن داعي أشباحها، وما مثل من دعا هذه الجثث الميتة الموضوعة تحت التراب والرغام إلا كمثل من دعا ثوبا أو بيتا، لأن نبيا من الأنبياء، أو وليا من الأولياء كان قد لبسه أو سكنه يوما من الزمان. أ. هـ١.
وقد رتبت الآية وصف هؤلاء المدعوين بالعجز والضعف ترتيبا هو في غاية الدقة والنظام والبراعة، فقد سلبتهم أولا المشي والنقلة، وقد بقي لهم أن يعملوا بأيديهم فسلبتهم ثانيا ذلك فبقي لهم من آلات الحس أن يبصروا
١ "من الصراع بين الإسلام والوثنية- الجزء الثاني- ص ٣٨٨"
1 / 75
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية