يصرفون الكون وأن الله فوض إليهم أمر العالم، وقد ألفوا كتبا في مناقب الأولياء وشحنوها بالأكاذيب، إن الأولياء قادرون على أشياء لا يقدر عليها إلا الله، فيحكون أن البدوي صنع كذا وأن الدسوقي صنع كذا وأن الجيلاني فعل كذا من غرائب الأفعال والحكايات، وقد يتشبثون بأفعالهم المنكرة واعتقاداتهم الباطلة في الأنبياء بأمثال قول الله تعالى ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، وقوله تعالى ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾، واحتجاجهم بهذه الآيات صريح في أنهم يرون من يدعونهم من دون الله من الأشياخ الموتى يفعلون كل ما يشاؤون وينالون ما يشاؤون، لأن لهم عند ربهم ما يشاؤون، وخفي عليهم أن لهم ما يشاؤون في الجنة مما وصفها الله من النعيم والسرور
غلو القبوريين في النبي ﷺ
حتى قال بعض غلاتهم وهو الشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي في النبي صلى الله عيه وسلم - برأه الله تعالى مما قالوا- والعاملي هذا وإن كان شيعيا، فإن الشيعة والقبوريين من أهل السنة متفقون على صرف كثير من العبادات للأنبياء والأولياء كالنذر إليهم والطواف والاستغاثة بهم والاعتقاد بتصريفهم للكون وأن الله فوض إليهم تصريف العلم وتدبيره.
وإليك نص ما قاله إبراهيم بن يحيى:
ساد الورى بفضائل وفواضل ... وأقلها إيجاد هذا العالم
أنا عبدك الراجي الذي لا يبتغي ... إلا رضاك وأنت أرحم راحم
وقال بعض شعراء السنة في النبي ﷺ:
وإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
1 / 70
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية