وهل يعد موقوفًا حديث ابن مسعود ﵁: (ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة لغير وقتها إلا بجمع - مزدلفة - ...) رواه البخاري ومسلم.
ولا أدري ما هو الفارق من حيث الرواية بين حديث عائشة: (ما مست يد رسول الله يد امرأة قط) وبين حديث ابن مسعود: (ما رأيت رسول الله صلى صلاة لغير وقتها ... الخ) من الواضح أنه لا فرق بينهما، وبهذا تبطل دعواهم بأن حديث عائشة موقوف عليها.
الوجه الثاني:
إن زعمهم السابق يحمل في طياته سوء أدب مع أم المؤمنين عائشة ﵂ إن لم نقل أنه يحمل تكذيبًا لها وجرأة وقحة على أم المؤمنين. انظر إلى قول قائلهم: [فكيف تكون عرفت السابق واللاحق عن رسول الله دون إخبارها].
إن هذا الكلام لا يصدر عن مسلم تقي عرف للصحابة حقوقهم، وقد أمرنا الإسلام باحترامهم وتقديرهم وإجلالهم، فهم الجيل الأول من المسلمين، وهم أول من آمن برسول
الله ﷺ، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده، ونصروا رسوله ﵊، وعلينا أن نتذكر قول الله ﷾ فيهم: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). (١)
(١) سورة التوبة آية ١٠٠.
1 / 43
تقديم
مقدمة
المبحث الأول تعريف المصافحة
المبحث الثاني تحديد المراد بالمرأة الأجنبية
المبحث الثالث حكم مصافحة المرأة الأجنبية وأقوال العلماء في ذلك
المبحث الرابع أدلة العلماء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
المبحث الخامس القول الشاذ بجواز مصافحة المرأة الأجنبية