قال حجة الإسلام الغزالي: [والكف فعل يثاب عليه]. (١)
وقال الشوكاني: [... لأن الكف فعل]. (٢)
فإذا ثبت أن الترك فعل فعلينا التأسي برسول الله ﷺ في ذلك، فهو قدوتنا: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ). (٣)
قال الآمدي: [أما التأسي بالغير فقد يكون بالفعل والترك]. (٤)
وقال أيضًا: [أما التأسي في الترك فهو ترك أحد الشخصين مثل ما ترك الآخر في الأفعال على وجهه، وصفته من أجل أنه ترك]. (٥)
فعلينا أن نترك مثلما ترك رسول الله ﷺ، فقد قال الشوكاني:
[تركه ﷺ للشي كفعله له في التأسي به] وقال ابن السمعاني: [إذا ترك الرسول ﷺ شيئًا وجب علينا متابعته فيه، ألا ترى أنه ﵊ لما قدم الضب فأمسك
عنه وترك أكله أمسك عنه الصحابة وتركوه إلى أن قال لهم: إنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه وأذن لهم في أكله]. (٦)
وقال العلامة ابن القيم تحت عنوان: [فصل: نقل الصحابة ما تركه ﷺ: وأما نقلهم لتركه ﷺ فهو نوعان وكلاهما سنة] (٧)، ثم قال: [... فإن تركه ﷺ سنة كما أن فعله سنة]. (٨)
(١) المستصفى ١/ ٩٠.
(٢) إرشاد الفحول ص ١٣.
(٣) سورة الأحزاب آية ٢١.
(٤) الأحكام للآمدي ١/ ١٥٨.
(٥) المصدر السابق.
(٦) إرشاد الفحول ص ٤٢.
(٧) إعلام الموقعين ٢/ ٣٨٩.
(٨) المصدر السابق ٢/ ٣٩٠.
1 / 39
تقديم
مقدمة
المبحث الأول تعريف المصافحة
المبحث الثاني تحديد المراد بالمرأة الأجنبية
المبحث الثالث حكم مصافحة المرأة الأجنبية وأقوال العلماء في ذلك
المبحث الرابع أدلة العلماء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
المبحث الخامس القول الشاذ بجواز مصافحة المرأة الأجنبية