شاهد بعض البشر في فترات مختلفة من التاريخ عودة الحياة إلى الجثث الهامدة، والعظام البالية، بل شاهدوا الحياة تدب في بعض الجماد، وقد حدثنا الله ﵎ عن شيء من هذه المعجزات الباهرة، فمن ذلك أن قوم موسى قالوا له: (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) [البقرة: ٥٥] فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون، ثم بعثهم بعد موتهم (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ - ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: ٥٥-٥٦] .
وقتل بنو إسرائيل قتيلًا واتهم كل قبيل القبيل الآخر بقتله، فأمرهم نبيهم أن يذبحوا بقرة، فذبحوها بعد أن تعنتوا في طلب صفاتها، ثم أمرهم نبيهم بعد ذبحها أن يضربوا القتيل بجزء منها، فأحياه الله وهم ينظرون، فأخبر عمن قتله، (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [البقرة: ٧٣] .
وأخبرنا عن الذين فروا من ديارهم وهم ألوف خشية الموت، فأماتهم الله ثم أحياهم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ) [البقرة: ٢٤٣] .
وحدثنا عن الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، فتعجب من إحياء الله بعد موتها، فأماته الله مائة عام ثم بعثه، فلما سئل كم لبثت؟ ظن أنه لم يلبث إلا يومًا أو بعض يوم، وبعد إحيائه أحيا الله له حماره وهو ينظر إلى قدرة الله كيف
1 / 83
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار