وعلى التسليم بصحته فلا يفيد أبدا أن الضيف لا يجوز له الفطر من صيام النفل، وإنما يفيد عِظَم حق أصحاب الدعوة؛ لأن لهم حق ضيافته، فلا يَحزنهم بالصوم؛ إذ جبر خاطرهم أفضل من الصوم تطوعا (٢).
ولأن صوم التطوع حينئذ قد يورث حقدا في النفس، وأما جبر خاطر المضيف بالفِطر عنده يورث المودة والمحبة في الله، وهو أعم نفعا (٣).
ولأنه من آداب الضيف أن يطيع المضيف، فإذا خالف فقد ترك الأدب (٤). والله أعلم.