١ - إذا رسخ في قلب العبد اليقين بمعاني التكبير، وكان يقوله بقلب حاضر يدرك ويعلم معاني ما يقول، وجاهد نفسه على الاستمرار والصبر على حضور قلبه؛ ليعقل وليفهم ويعلم ما يقول، أثمر ذلك خشوعه وخضوعه لعظمة الله الكبير.
والسؤال المهم: ما أثر قولنا لهذا التكبير كثيرًا في حياتنا على خشوع قلوبنا؟ وعلى خوفنا وخشيتنا من الله وتعظيمه حق التعظيم، فزادت خشيتنا له، وزادت هيبتنا منه، وزادت عظمته في قلوبنا فقدّرناه حق قدره وعظّمناه حق التعظيم، وخشعت قلوبنا من هيبته وجلاله وعظمته، إنه الله ﷻ أكبر من كل شيء، كل شيء من دونه أصغر، هو الكبير المتعال الذي خضعت لعظمته جميع المخلوقات طوعًا وكرهًا، قال تعالى عن نفسه عزوجل: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣].
هو مالك الملك مدبر الأمر مصرف الكون، بيده ملكوت كل شيء، وهو على كل شيء قدير، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١].