وقال ابن القيم ﵀: "العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله ولا ينفعه" (^١).
ومن ثمرات مجاهدة النفس على تحقيق الإخلاص التخلص من الرياء وكثرة الوساوس، يقول أبو سليمان الداراني ﵀: "إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء" (^٢).
وهذه الأعمال التي يجعلها الله هباء منثورًا في يوم القيامة، فلا ينتفع أصاحبها بها وهم أحوج ما يكونون إليها، لأنها إما ليست خالصة لله تعالى، وإما أنها على غير سنة رسول الله ﷺ (^٣).
٣ - ومن أعظم ما يخيف المؤمن ما يحدث من خطر عظيم على من يقع في هذه الأمراض في يوم القيامة في موقف مخيف تنخلع منه القلوب من شدة هوله، وتأمل معي في هذا الحديث العظيم الذي ينقل هذا المشهد من يوم القيامة، هذا المشهد الذي
(^١) الفوائد (٤٩).
(^٢) مدارج السالكين (٢/ ٩٢)، البداية والنهاية (١٤/ ١٥٠).