فهو وإن حسّن الرأي فيْه جَمَاعَة من الْمُحَدِّثِيْنَ فَقَدْ تَكلمَ فِيْه آخرون، فَقَدْ ضعّفه أبو زرعة (^٣)، والعَقيَلي (^٤)، وقالَ أحمد: كَانَ سئ الحَفظ (^٥)، وقالَ أبو حاتم: "محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج بِهِ" (^٦)، وقالَ النسائي: "ليس
(^١) وَهِيَ قرية كبيرة، ذات منبر، تقَع علَى طريق مكة، وَكَانَ اسمها مَهْيَعة، وسميت بالجحفة؛ لأن السيل جَحَفها، وبينها وبين غدير خم ميلان. انظر: مراصد الاطلاع ١/ ٣١٥.
(^٢) رَوَاه البيهقيّ في السنن الكبرى ٥/ ١٩٣، وقَالَ: "هَذَا إسناد صَحِيْح، فإن كَانَ محفوظًا فكأنه رد الحى وقبل اللحم" وقَدْ تعقبه ابن التركمانى فَقَال: "هَذَا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي، عن ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب هوَ الغافقي المصري، ويحيى بن سليمان ذكره الذهبي في "الميزان"، و"الكاشف" عن النسائي أن ليس بثقة، وقالَ ابن حبان: ربما أغرب، والغافقى قَالَ النسائي: ليس بذاك القوي، وقالَ أبو حاتم: لا يحتج بهِ، وقَالَ أحمد: كَانَ سيء الحفظ يخطئ خطأ كثيرًا، وكذبه مالك في حديثين، فعلى هَذَا لا يشتغل بلَاويل هَذَا الْحَدِيْث لأجل سنده ولمخالفته للحديث الصَّحِيْح". الجوهر النقى ٥/ ١٩٣ - ١٩٤، وانظر: الميزان ٤/ ٣٨٢، والكاشف (٦١٨١)، والثقات لابن حبان ٩/ ٢٦٣، والجرح والتعديل ٩/ ١٥٤.