314

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Издатель

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Место издания

الرياض

جريان الشمس بالفلَك غير الجريان حول المجرة
ولذلك لما عَلم القوم أن القول بثبات الشمس ودوران الأرض مخالف لجريان الشمس الوارد في القرآن ظنوا أنهم يتخلصون من هذه المشكلة بإثبات جريانها حول مركز المجرة كما زعموا، وهذا من جنس التلاعب بتأويل كلام الله وعَسْفه على مقتضى الهوى، ظن علماء القرن الثامن عشر والتاسع عشر أن الشمس ثابتة لا تتحرك، وتبعهم بعض المرتابين في دينهم وتشككوا في قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) حتى جاء التقدم العلمي فكشف خطأ ما ذهب إليه علماء القرنين الماضيين وأثبت أن الشمس تجري حول مركز المجرة التي تعتبر أرضنا جزءًا منها والتي تدور كما يدور الرحى، فعرفنا بذلك شيئًا من معنى قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) كما ثبت أخيرًا أن للشمس حركة حول نفسها فهي تجري ولكن حول نفسها، وقد يكون للآية معانٍ كثيرة غير ما اتضح حتى الآن. انتهى (١).

(١) توحيد الخالق، (ص ٣٧٨).

1 / 315

الفرقان في بيان إعجاز القرآن | Усуль