183

Краткое изложение веры благочестивых предшественников: Ахль ас-Сунна ва-ль-джама'а

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Издатель

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Турция
قال الله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] (١) .
إِلى غير ذلك من أَخلاق النبوَّة (٢) .

(١) سورة آل عمران: الآية، ١٣٤.
(٢) الدعوة إِلى منهج السلف الصالح؛ تهدف إِلى بناء جيل موافق للجيل الأول الذي تربى على يد رسول الله- ﷺ -وقد مدح الله رسوله بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وليس المقصود مجرد الموافقة في العقائد- وإن كانت العقائد هي الأصل الأول والأهم- ولكن المقصود أن نوافقهم في كل أمر من أمرر ديننا العظيم، لأن منهج السلف الذي ندعو الناس إِليه ليس علما في الذهن المجرد وإنما يشمل منهجهم في العقيدة والتصور والسلوك والأخلاق، ومع الأسف أننا نجد- في عصرنا الحاضر- أن هذا الأمر المهم من منهجِ السلف لم يأخذ حقه من الاهتمام والعناية والتربية. وقد قال النبي- ﷺ: (إنما بُعثتُ لأتَممَ مَكارِمَ الأخلاق) فالسلف اقتدوا برسول الله- ﷺ وتخلقوا بأخلاقه وامتثلوا أوامره، وكانوا كما قال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وإذا أردنا النجاة فعلينا بما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.

2 / 200