139

Краткое изложение веры благочестивых предшественников: Ахль ас-Сунна ва-ль-джама'а

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Издатель

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Турция
وأَهل السنة والجماعة: لا يقولون كتاب الله ثم سنَّة رسوله- ﷺ بل كتاب الله وسنة رسُوله معا لأن السنة مقرونة مع كتاب الله، ولأَن الله فرض طاعة رسوله، وسنتُهُ- ﷺ مبينة للمعنى الذي أَراده الله.
ثُم- أَهل السُّنَّة والجماعة - بعد ذلك يتبعون ما كان عليه الصحابة من المهاجرين والأَنصار عموما، والخلفاء الراشدين خصوصا، وأَوصى النبي- ﷺ باتباع الخلفاء الراشدين خصوصا؛ ثمَّ يتبعون الذين يلونهم من القُرون المفضَّلة الأولى، فقال ﷺ: «عَلَيْكمْ بِسُنتي، وَسُنةِ الخلَفَاءِ المهْدِيِّينَ الراشدين؛ تَمَسكُوا بها، وَعَضوا علَيْهَا بالنواجِذِ، وَإِياكُمْ وَمُحْدَثات الأمُورِ؛ فإِن كُلّ مُحْدَثَة بِدْعَة، وَكُل بِدْعَةٍ ضَلاَلة» (١) .
وعلى ذلك فإِن مرجع أَهل السنة عند التنازع؛ هو كتاب الله، وسُنَّة رسوله ﷺ، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] (٢) .
وصحابة رسول الله- ﷺ مرجع أَهل السنة والجماعة في فهم الكتاب والسنَّة، ولا يعارَضُ شيء عندهم من الكتاب أَو السنَّة

(١) صحيح سنن أبي داود: للألباني.
(٢) سورة النساء: الآية، ٥٩.

1 / 152