359

Завершение знания хадисов, по которым не вынесено мнение юристами

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Регионы
Марокко
قال: لا تطيب نفسي إذا لم أنزل حتى أغتسل من أجل اختلاف الناس حتى آخذ بالوثقى.
قلت: فيه أن مذهبه مذهب الجماعة، وأما إثبات الخلاف فقد قدمنا الكلام عليه.
ثم قال الحافظ: وقال الشافعي في اختلاف الحديث: حديث " الماء من الماء " ثابت، لكنه منسوخ، وقد خالفنا بعض أهل ناحيتنا - يعني من الحجازيين - فقالوا: لا يجب الغسل حتى ينزل.
قال الحافظ: فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورًا بين التابعين ومن بعدهم، لكن الجمهور على إيجاب الغسل، وهو الصواب، والله أعلم.
انتهى كلام الحافظ.
قلت: حيث لم يذكر الشافعي مخالفه، فإننا ما اعتدينا بخلافه، لاحتمال كونه ممن لا يعبأ بخلافهم.
ولهذا فقد يصح - ولا نجزم بذلك - إطلاق من أطلق أن الإجماع منعقد بين الصحابة على إيجاب الغسل، كما نقله ابن عبد البر عن بعضهم ونقلناه من قبل عن ابن العربي، وكان أجمل ما فصلناه فقال: " فإن الصحابة اختلفوا فيها، ثم رجعوا عنها ".

1 / 369