393

Главы и Названия Сахих аль-Бухари

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

Редактор

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

Издатель

دار البشائر الإسلامية للطباعة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Индия
بالإيمان، وكذلك التشبيه بإيمان جبرئيل لما لم يثبت من الصحابة علم أن بين المؤمنين بحسب إيمانهم تفاوتًا، فمن مؤمن إيمانه في أعلى مراتب اليقين، ومنهم دون ذلك، وكذلك الإصرار على الكبيرة لما كان مفضيًا إلى الكفر وحبط الأعمال كان الأبعد من الإصرار أبعد من الكفر وأقوى إيمانًا ممن هو أقرب إلى الكفر بإصراره على الكبيرة.
والرواية التي أوردها في الباب محمولة على ما وضع عليه الترجمة، فكانت الترجمة بيانًا لما هو المراد بالكفر في الرواية، وإذا خيف على المؤمن حَبْطُ أعماله بأنواعه التي ذكرت فكان الإصرار على الكبائر مفضيًا إلى الكفر كان ذلك ردًّا على المرجئة القائلين بأن الإيمان لا يضر معه معصية، فكأن الباب مقصود له كما تدل عليه الرواية الموردة في الباب، انتهى.
وقال شيخ الهند في "تراجمه" ما تعريبه:
ذكر المؤلف ﵀ في هذا الباب ترجمتين: الأولى: خوف المؤمن، والثانية: ما يحذر، [و] ذكر لإثبات الترجمة الأولى أقوال إبراهيم التيمي وغيره من التابعين، وللترجمة الثانية الآية القرآنية، ثم أورد روايتين يظهر علاقتهما بالترجمة الثانية واضحًا، والظاهر أن الغرض من الترجمة الأولى: هو أن المؤمن ينبغي له أن يكون خائفًا من النفاق، ومن الترجمة الثانية: المقصود فيه صريح وهو التخويف عن المعاصي.
والحاصل: أنه بعد الفراغ من أجزاء الإيمان ومكملاته أراد بيان المفسدات والمضرات الإيمانية، وهي شيئان:
الأول: النفاق، والثاني: المعاصي مع الإصرار بدون توبة. ولما لم يكن في روايات الباب ذكر الإصرار بغير توبة ذكر الآية في الترجمة لإثباته، وحصل إبطال المرجئة أيضًا، والرواية الأولى صريحة في ذلك، انتهى.
وفي "النور الساري": المناسبة بين هاتين الترجمتين بأن الترجمة

2 / 403

Главы и Названия Сахих аль-Бухари | Усуль