قال شيخ الإسلام: «وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
٢ - بالفعل كالضرب وتكليفه ببعض الأعمال وغيرها: ذهب بعض المشايخ إلى أنه ليس له ذلك؛ لأن التعزير والتأديب مرتبط بالإمام ومن ينيبه، إلا إذا كان الأمير في السفر أبا أو معلما فله ذلك من باب أن للأب والمعلم تأديب من تحت يدهم. وقد وجدت بعض من يكون أميرا في السفر يبالغ في تأديب من خالف أمره وهذا أمر مشكل جدا قد يؤدي إلى الضرر بالمتربي وتنفيره من محاضن التربية والعلم، وقال بعضهم: يجوز التأديب بالمعروف في حدود المعقول والمعتاد وهذا ليس من باب الحكم وإنما من باب التأديب والتربية، وحكى الماوردي خلافا في أمير الحج الذي قال فيه: وهو أحد الرعايا وليس من الولاة إن فعل أحد الحجيج ما يقتضي تعزيرا فإن كان مما لا يتعلق بالحج فليس له ذلك، وإن كان مما يتعلق بالحج فله تعزيره زجرا وتأديبا .. وإمامة الحج في أيام الحج فقط قال: هي ولاية بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات. اهـ. ويخرج على كلامه ولاية السفر والمسألة تحتاج مزيد بحث وتحرير والله أعلم وأحكم (١).
ن- إذا أراد أحد الركب الانفصال عن الرفقة ونهاه الأمير، هل يجوز له الانفصال؟
لم أجد من بحثها والجواب: أن يقال: ينظر إذا كان من
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ١٩٤.
1 / 47
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها