قال ابن عبد البر: إذا خرج أحدكم إلى سفر فليودع أخوانه فإن الله جاعل في دعائهم بركة (١).
مسألة: بعض الناس يوصي المسافر تبليغ السلام لمن سيسافر إليهم فهل يجب أن يبلغ السلام؟
ورد في صحيح مسلم: «يا رسول الله إن أصحابك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله» قال النووي: فيه استحباب إرسال السلام إلى الغائب سواء كان أفضل من المرسل أم لا. قال أصحابنا: ويجب على الرسول تبليغه (٢).
وجاء في فتح العلام في أحكام السلام ٣٧: "ويجب على الرسول تبليغ السلام للغائب ولو بعد مدة طويلة بأن نسي ذلك ثم تذكر لأنه أمانة" والأقرب الوجوب إذا قبل تحمل السلام وتبليغه فهو أمانة إن قبلها وجب عليه أداؤها وإن لم يقبلها لم يجب عليه أداؤه، وينبغي لمرسل السلام أن يقول للمرسل معه: إن استطعت وإن لم تنس ومن تقابل أو يحدد له أشخاصا حتى لا يثقله بما لا يطيق والناس يتساهلون في هذا من الجهتين.
* يستحب السفر يوم الخميس: لحديث: «أن رسول ﷺ كان يحب أن يخرج يوم الخميس» رواه البخاري، ويجوز السفر في سائر الأيام عدا الجمعة ويأتي التفصيل فيه، ولا يجوز التشاؤم من السفر في أي يوم من الأيام، فإذا عزم الإنسان على السفر في أي وقت فليفعل.
(١) الآداب الشرعية لابن مفلح ١/ ٤٥٠.
(٢) المنهاج ٨/ ٢٨٣.
1 / 36
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها