Облегчение труда
تيسير التحرير
Издатель
مصطفى البابي الحلبي
Год публикации
1351 AH
Место издания
القاهرة
•
Империя и Эрас
Османы
نَفسِي: أَي مَعْنَاهُ التضمني، وَهُوَ الطّلب. لَا المطابقي، لِأَنَّهُ إِخْبَار، وَالنَّهْي مَضْمُون إنشائي (لوحدة معنى اللَّفْظَيْنِ) أَي كف نَفسك، وأطلب الْكَفّ، وَمعنى كل وَاحِد من الْمَذْكُورين لدلالتها على قيام طلب الْكَفّ بالقائل (وَهُوَ) أَي ذَلِك الْمَعْنى هُوَ (النَّهْي النَّفْسِيّ واللفظي، وَهُوَ غَرَض الأصولي) لِأَنَّهُ يبْحَث عَن الدّلَالَة اللفظية السمعية (مَبْنِيّ تَعْرِيفه) أَي اللَّفْظِيّ (أَن لذَلِك الطّلب) الْمَذْكُور (صِيغَة تخصه) أَي لَا تسْتَعْمل فِي غير حَقِيقَة، إِذْ لَو لم يكن هَذَا الِاخْتِصَاص لم يقصدوا تَعْرِيفه (وَفِي ذَلِك) أَي فِي أَن لَهُ صِيغَة تخصه من الْخلاف (مَا فِي الْأَمر) وَالصَّحِيح فِي كليهمَا نعم (وَحَاصِله) تَعْرِيف النَّهْي اللَّفْظِيّ ذكر (مَا يعينها) أَي يُمَيّز تِلْكَ الصِّيغَة من غَيرهَا من الصِّيَغ (فسميت) الْمَذْكُورَات لذَلِك (حدودا، وَالأَصَح) مِنْهَا صِيغَة (لَا تفعل) كَذَا ونظائرها (أَو اسْمه) أَي اسْم لَا تفعل من أَسمَاء الْأَفْعَال (كمه) فَإِنَّهُ بِمَعْنى لَا تفعل (حتما) حَال من لَا تفعل بِمَعْنى وجوبا، وَحَقِيقَة كَونه لطلب الْكَفّ من غير تَجْوِيز الْفِعْل، وَكَذَا (استعلاء) وَقد مر تَفْسِيره، وَالْخلاف فِي اشْتِرَاطه كالأمر وَأَنه الْمُخْتَار (وَهِي) أَي هَذِه الصِّيغَة خَاص (للتَّحْرِيم) لَا للكراهة (أَو الْكَرَاهَة) دون التَّحْرِيم، أَو مُشْتَرك لَفْظِي بَين التَّحْرِيم وَالْكَرَاهَة، أَو معنوي، أَو وضع للقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا، وَهُوَ طلب الْكَفّ استعلاء، أَو مُتَوَقف فيهمَا بِمَعْنى لَا نَدْرِي لأيهما وضعت (كالأمر) أَي كصيغة الْأَمر اكْتفى بِهِ عَن التَّفْصِيل الْمَذْكُور لما مر فِي الْأَمر. قَالَ الشَّارِح: ثمَّ يزِيد إِلَّا من يُنَافِي الْمذَاهب الْمَذْكُورَة ثمَّة (وَالْمُخْتَار) أَنَّهَا حَقِيقَة (للتَّحْرِيم لفهم الْمَنْع الحتم) أَي بِغَيْر تَجْوِيز الْفِعْل (من) الصِّيغَة (الْمُجَرَّدَة) عَن الْقَرَائِن، وَهُوَ أَمارَة الْحَقِيقَة (ومجاز فِي غَيره) أَي التَّحْرِيم لعدم التبادر وَالْحَاجة إِلَى الْقَرِينَة، ثمَّ هَذَا الْحَد النَّفْسِيّ غير منعكس لصدقه على الْكَرَاهَة النفسية، فَلِذَا قَالَ (فمحافظة عكس) حد النَّهْي (النَّفْسِيّ بِزِيَادَة) قيد (حتم) بعد قَوْله طلب كف. وَالْمرَاد بِالْعَكْسِ هَهُنَا المانعية (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يزدْ (دخلت الْكَرَاهَة النفسية فالنهي) النَّفْسِيّ (نفس التَّحْرِيم وَإِذا قيل مُقْتَضَاهُ) أَي إِذا قيل التَّحْرِيم مُقْتَضى النَّهْي (يُرَاد) بِالنَّهْي النَّهْي (اللَّفْظِيّ، وَتَقْيِيد الْحَنَفِيَّة التَّحْرِيم بقطعي الثُّبُوت و) تقييدهم (كَرَاهَته) أَي كَرَاهَة التَّحْرِيم (بظنيه) أَي بظني الثُّبُوت (لَيْسَ خلافًا) فِي أَن النَّهْي النَّفْسِيّ نفس التَّحْرِيم (وَلَا تعدد) فِي حَقِيقَة النَّهْي (فِي نفس الْأَمر) فَإِن الثَّابِت فِي نفس الْأَمر إِنَّمَا هُوَ طلب التّرْك حتما لَا غَيره، وَهَذَا الطّلب قد يُسْتَفَاد بطرِيق قَطْعِيّ فَهُوَ قَطْعِيّ وَقد يُسْتَفَاد بطرِيق ظَنِّي فظني (وَكَون تقدم الْوُجُوب) للمنهي عَنهُ قبل النَّهْي عَنهُ (قرينَة الْإِبَاحَة) أَي كَون النَّهْي للْإِبَاحَة (حكى الْأُسْتَاذ) أَبُو إِسْحَاق الاسفراني
1 / 375