333

Тайсир аль-Латыф аль-Маннан в кратком толковании Корана

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

Издатель

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]
أي: في البحر برؤية العين، وقوله:
﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ [الكهف: ٩٠]
ينافي المعلوم أن الشمس والقمر والكواكب لا تغرب عن الدنيا بالكلية، فيقال هذا من الجهل والعجمة بمكان سحيق عن الحقائق، وذلك أن الله لم يقل: وجدها تغرب عن جميع الأرض حتى يكون لهذا الجاهل اعتراض، بل أخبر عن غروبها وطلوعها عن ذلك الموضع وذلك القطر، كما يفهم الناس كلهم سابقا ولاحقا، ولا فرق بين الإخبارات والأحكام بوجه، ومن المعلوم أن لكل أهل قطر مطلعا ومغربا، فهذه الخطابات في الأحكام والإخبارات في غاية الإحكام التي لا يتطرق إليها اعتراضات المعترض، ومن اعترض على شيء من ذلك عرف الناس أن ذلك من آثار جهله وحمقه، وهذا واضح لا يحتاج إلى كل هذا، يفهمه الذكي والبليد، وهذا مقتضى كون القرآن عربيا، أنزله الله بما يعقله العباد.
* فائدة: ورد في القرآن عدة آيات فيها ذكر الخلود في النار على ذنوب وكبائر ليست بكفر مثل قوله:
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٤]
﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨١]

1 / 335