ونظير هذا القنوت يرد في القرآن على قسمين: قنوت عام مثل قوله: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٦]
أي: الكل عبيد خاضعون لربوبيته وتدبيره. النوع الثاني: وهو الأكثر في القرآن: القنوت الخاص، وهو دوام الطاعة لله على وجه الخشوع مثل قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر: ٩]
فعلل هذا التجرؤ والطغيان بحصول الملك ورؤيته لنفسه الاستغناء، أما الموفقون الأصفياء فإنهم في هذه الأحوال يخضعون لله ويعترفون له بالنعمة ويزداد تواضعهم؛ ولهذا لما رأى سليمان ﵇ من ملكه