قال ابن جني: /اعلم أن المفعول له لا يكون إلا مصدرًا، ويكون العامل فيه ١٧/أفعلًا من غير لفظه وإنما يذكر المفعول له، لأنه عذر وعلة لوقوع الفعل، تقول: زرتك طعمًا في برك. وقصدتك ابتغاء لمعروفك، أي: للطمع وللابتغاء، قال الله تعالى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت﴾ أي: لحذر الموت. وقال حاتم الطائي:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرمًا
أي: لادخاره، فلما حذف اللام نصبه بالفعل الذي قبله.
ــ
= والمسجد، فإن الفعل الذي لا يتعدى يتعدى إليه بحرف الجر، تقول: جلست في البصرة، ومررت على الكوفة، ولا يجوز جلست البصرة، لأن هذه الأمكنة مخصوصة فينفصل بعضها من بعض، فهي كالأناسي.
ويجوز للشاعر حذف الجر، وذلك ضرورة، قال ساعدة الهذلي:
١١٤ - لدن يهز الكف يعسل منه ... فيه كما عسل الطريق الثعلب
أي: في الطرق.
(باب المفعول له)
قال ابن الخباز: حد المفعول له: العلة التي تدعو إلى الإقدام على الفعل، ألا ترى أنك إذا قلت: زرتك إكرامًا لك، فالإكرام هو الذي دعاك إلى الإقدام على الزيارة؟ . وله أربع شرائط: الشرط الأولى: أن يكون مصدرًا كقولك: قصدتك ابتغاء لمعروفك، فالابتغاء مصدر، وإنما لزم ذلك، لأن الجواهر المجردة لا يقعل لها =
1 / 196
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)