= وجهد رأيي أنك ذاهب. أي: في حق أنك ذاهب، وفي جهد رأيي أنك ذاهب. قال الشاعر:
٩٩ - أفي الحق أني مغرم بك هائم ... وأنك لا خل هواك ولا خمر
(فإن ظهرت في «في» اللفظ) بطلت الظرفية كقولك: سرت في اليوم، وجلست في مكانك، وذلك لأنها هي الدالة على معنى الظرفية بظهورها، ولا يستقيم أن تقدرها وهي موجودة، لأن التقدير إنما يكون للمحذوف كقول طرفة:
١٠٠ - ألا أبهذا اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي؟
فأحضر، «أن» معه مقدرة كأنه قال: في أن أحضر، وهي مع أشهد غير مقدرة لأنها موجودة، فإن قلتك فإذا زعمت أن في مقدرة في قولك: سرت اليوم وجلست مكانك، فهلا بنيت الاسمين لأنهما تضمنتا معنى الحرف؟
قلت: أجابوا عن هذه بأن الحرف ها هنا يصح ظهوره مع الاسم كقولك: سرت في اليوم، وجلست في مكانك. وحق الاسم المتضمن معنى الحرف أن لا يظهر معه لقيامه مقامه، وهذا الجواب عندي باطل، لأنهم يقولون: بني أمس، لتضمنه لام التعريف، ويجوز ظهورها معه كقوله تعالى: ﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس﴾ وقال تعالى: ﴿كما قتلت نفسًا بالأمس﴾ وقال تعالى: ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ والجواب / الصحيح: أن الظروف كثيرة فلو بنيت ٥١/ب لتضمنها معنى في، لكان البناء غالبًا على الأسماء، وهو خلاف الأصل.
1 / 186
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)