فإن قلت: فقد حكى الله تعالى عن فرعون قوله: ﴿لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى﴾ وهذا محال.
قلت: الجواب من وجهين: أحدهما: لا نسلم أنه محال وبيانه أن الرقى في السماء ممكن ولكن الناس مصدفون عنه، والثاني: سلمنا أنه محال، وفرعون قال ذلك معتقدًا أنه ممكن. وجميع ما أخبر به عن المبتدأ يكون خبرًا عن إن وأخواتها تقول: إن زيدًا قائم، وإن زيدًا أخوك، وإن زيدًا قام أبوه، ولا يجوز: إن زيدًا قام عمرو، ويجوز إن السمن منوان بدرهم، وإن زيدًا خلفك. ولا يجوز: إن زيدًا يوم الجمعة وعلل ذلك كله بينة.
ويجوز حذف خبر إن إذا دل الدليل عليه، كما يجوز حذف خبر المبتدأ كذلك. يقول القائل: هل لكم أحد إن الناس عليكم؟ فنقول: إن زيدًا وإن عمرًا تريد. إن لنا. قال الفرزدق:
٦١ - فلو كنت ضبيًا عرفت قرابتى ... ولكن زنجيا غليظ المشافر
أراد لا يعرف قرابتي، ويروى ولكن زنجي على حذف الاسم أي: ولكنك زنجي.
1 / 150
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)