485

Тауфик ар-Рабб аль-Муним би-Шарх Сахих аль-Имам Муслим

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Издатель

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، خُذْ الإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
في الحديث أدب من آداب قضاء الحاجة، وهو أنه ينبغي للإنسان إذا كان يقضي حاجته في البرية أن يبتعد عن الناس ويتوارى حتى ما يرآه أحد، فقد كان النبي ﷺ إذا قضى حاجته أبعد حتى لا يُرى، ولا يُسمع له صوت.
وفي الحديث دليل على جواز لبس ما جاء من بلاد الكفار، فقد لبس جبة شامية جاءت من بلاد الشام، وبلاد الشام في ذلك الوقت كانت بلاد كفار، ولم تفتح في عهد النبي ﷺ.
وفيه دليل- أيضًا- على جواز لبس شيء من ثياب الكفار بدون غسل ولا بأس بذلك؛ لأن الأصل في الثياب الطهارة، ولهذا لبس النبي ﷺ هذه الجبة الشامية من بلاد الشام وهي بلاد كفار ولم يغسلها.
وفيه دليل على جواز لبس الضيق الكمين؛ لأن الجبة كانت ضيقة الكمين، وإن كان الواسع الكمين أولى وأسرع.

1 / 493