318

Тауфик ар-Рабб аль-Муним би-Шарх Сахих аль-Имам Муслим

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Издатель

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ ذِكْرِ الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ، وَالْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
[١٦٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرَانِي لَيْلَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ، قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ».
قوله: «قَطَطٍ»: أي شديد جعودة الشعر مباعد للجعودة المحبوبة (^١).
وقوله: «لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا»: هو الشعر المتدلي الذي جاوز شحمة الأذنين، فإذا بلغ المنكبين فهو جمة، وأما رجَّلها فهو بتشديد الجيم، ومعناه سرَّحها بمشط مع ماء أو غيره (^٢).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ- يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ- عَنْ مُوسَى- وَهُوَ ابْنُ عُقْبَةَ- عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا تَرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ

(^١) شرح مسلم، للنووي (١٨/ ٦٥).
(^٢) شرح مسلم، للنووي (٢/ ٢٣٣).

1 / 324