130

Тауфик ар-Рабб аль-Муним би-Шарх Сахих аль-Имам Муслим

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Издатель

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وإفشاء السلام: أن تسلم على من عرفت، ومن لم تعرف، وبعض الناس لا يسلم إلا على من يعرف، وذلك مخالف للسنة، وفي الحديث الآخر: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (^١)، وذلك إذا كنت في بلد من بلاد المسلمين، فَسَلِّمْ حتى تعلم أنه غير مسلم، فإذا عرفت أنه غير مسلم أو غلب على ظنك أنه ليس من المسلمين فلا تبدأه بالسلام؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الآخر: «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» (^٢).
وفيه: دليل على أن الفُرقة تدل على عدم المحبة، ومن ذلك عدم إفشاء السلام؛ فإنه يؤدي إلى التهاجر والتقاطع.

(^١) أخرجه البخاري (١٢)، ومسلم (٣٩).
(^٢) أخرجه مسلم (٢١٦٧).

1 / 136