111

Тауфик ар-Рабб аль-Муним би-Шарх Сахих аль-Имам Муслим

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Издатель

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ وُجُوبِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنَ الأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَإِطْلَاقِ عَدَمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحِبَّهُ هَذِهِ الْمَحَبَّةَ
[٤٤] وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ. ح، وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ- وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ: الرَّجُلُ- حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
قوله: «لَا يُؤْمِنُ»، يعني: لا يؤمن الإيمان الكامل الواجب، حتى يكون الرسول ﷺ أحب إليه من ماله، وأهله وولده، وفي اللفظ الآخر: «حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، وهذا كمال الإيمان الواجب، فإذا لم يكن كذلك نقص إيمانه، ويأثم إذا قدم محبة المال، أو محبة الولد، أو الأهل على محبة الرسول ﷺ، وينقص إيمانه، ويضعف إيمانه، كما قال الله تعالى في الآية الكريمة: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾.
فالإيمان الكامل الواجب، أن يقدم محبة الله ومحبة الرسول ﷺ على

1 / 117