569

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

قوله: ﴿فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾، أي: أعظم من ذلك، يعني: السبعين الذين خرج بهم موسى ﵇ إلى الجبل، ﴿فَقَالُواْ أَرِنَا اللهِ جَهْرَةً﴾، أي: عيانًا، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ . ﴿ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ﴾، يعني: إلهًا، وثم هنا لترتيب الأخبار لا للتعقيب، لأن اتخاذهم العجل قبل سؤالهم رؤية الله ﷿.
وقوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾، أي: المعجزات التسع، وإهلاك فرعون وجنوده، ﴿فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ﴾ ولم نستأصلهم بالعقوبة، ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾، أي: حجة بينة.
وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ .
قال ابن جرير: يعني جل ثناؤه: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾، يعني: الجبل، وذلك لما امتنعوا من العمل بما في التوراة وقبول ما جاءهم به موسى فيها. ﴿بِمِيثَاقِهِمْ﴾، يعني: بما أعطوا الله الميثاق والعهد لنعملن بما في التوراة.
وقوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾، قال قتادة: كنا نحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس. ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ﴾ أصر القوم أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يعرضوا لها وأحل لهم ما وراء ذلك.
وقوله: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾، يعني: عهدًا مؤكدًا شديدًا، بأنهم يعملون ما أمرهم الله به، وينتهون عما نهاهم الله عنه مما ذكر في هذه الآية ومما في التوراة.
قوله ﷿: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ

2 / 9