558

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا (١٣٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا (١٣٩)﴾ .
قيل: (نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ في مؤمني أهل الكتاب، أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: نؤمن بك، وبكتابك، وبموسى، والتوراة، وعزير، ونكفر بما سواه من الكتاب والرسل. فقال لهم النبي ﷺ: «بل آمنوا بالله ورسوله محمد، والقرآن، وبكل كتاب كان قبله» . فأنزل الله هذه الآية) . وقال الضحاك: أراد بهم اليهود والنصارى، يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بموسى وعيسى، ﴿آمِنُواْ﴾ بمحمد والقرآن. وقال مجاهد: أراد بهم المنافقين، يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ باللسان، ﴿آمِنُواْ﴾ بالقلب. وقال أبو العالية: هذا خطاب للمؤمنين يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ﴾، أي: أقيموا واثبتوا على الإيمان.
وقال ابن كثير: يأمر تعالى عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع

1 / 607