554

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

عن علي: ﴿وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾، قال: غنيًا عن خلقه. ﴿حَمِيدًا﴾ قال: مستحمدًا إليهم. قال البغوي: فإن قيل: فأي فائدة في تكرار قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾؟؟ قيل: لكل واحد منها وجه: أما الأول: فمعناه: لله ما في السَّماوات وما في الأرض، وهو يوصيكم بالتقوى فاقبلوا وصيته.
وأما الثاني: فيقول: ﴿فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾، أي: هو الغني فاطلبوا منه ما تطلبون.
وأما الثالث: فيقول: ﴿وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾، أي: له الملك فاتخذه وكيلًا، ولا تتوكلوا على غيره.
وقوله تعالى: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾، قال قتادة: قادر والله ربنا على ذلك، أن يهلك من يشاء من خلقه ويأت بآخرين من بعدهم.
وقوله تعالى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ .
قال البغوي: يريد: من كان يريد بعمله عرضًا من الدنيا، ولا يريد الله ﷿، آتاه الله من عرض الدنيا، أو دفع عنه فيها ما أراد الله، وليس له في الآخرة من ثواب، ومن أراد بعمله ثواب الآخرة، آتاه الله من الدنيا ما أحب، وجزاه الجنة في الآخرة.
وقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ

1 / 603