546

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا (١١٦) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (١١٧) لَّعَ نَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (١١٨) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا (١٢٠) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾ .
قال علي ﵁: ما في القرآن آية أحب لي من هذه الآية يعني: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ . وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من نفس تموت لا تشرك بالله شيئًا، إلا حلت لها المغفرة، إن شاء الله عذبها، وإن شاء الله غفر لها ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾» . رواه ابن أبي حاتم وغيره.
وقوله تعالى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ . قال ابن زيد: آلهتهم: اللات، والعزى، ويساف، ونائلة. هم: إناث يدعونهم من دون الله، وقرأ: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾ . وقال قتادة: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾، أي: إلا ميتًا لا روح فيه. وعن مجاهد في قوله: ﴿إِنَاثًا﴾ . قال: أوثانًا.

1 / 595