503

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

عباس: هي للبر والفاجر، أي: هي أمر
كل أحد بأداء الأمانة. وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها، حتى يقتص للشاة الجمّاء من القرناء» . وعن أنس ﵁ أن رسول الله قال: «ألا لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» . رواه البغوي.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ . قال أبو هريرة: هم الأمراء. وقال ابن عباس: يعني: أهل الفقه والدين.
قال ابن كثير: والظاهر والله أعلم: أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء.
وقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ . قال مجاهد: في قوله: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: كتاب الله وسنَّة نبيه ﷺ، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، قال: أحسن جزاء. وقال قتادة: أحسن ثوابًا وخيرٌ عاقبة.
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ

1 / 552