482

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

الغاية من الجمع أو التفريق
إليهم، وجرى الباقون على الأصل، وهو أن الطلاق بيد الزوج، فإن أذن في ذلك وإلا طلق عليه الحاكم) . انتهى.
وقال الشيخ ابن سعدي: ومهما وجدا طريقًا إلى الإصلاح والاتفاق والملاءمة بينهما لم يعدِلا عنها إما بتنازل عن بعض الحقوق، أو ببذل مال أو غير ذلك، فإن تعذرت الطرق كلها، ورُأي أن التفريق بينهما أصلح لتعذر الملاءمة، فرقا بينهما بما تقتضيه الحال، بعوض أو بغير عوض، ولا يشترط في هذا رضى الزوج، لأن الله سماهما حكمين لا وكيلين. ومن قال: أنهما وكيلان اشترط في التفريق رضى الزوج، ولكن هذا القول ضعيف. ولمحبة الباري للاتفاق بينهما، وترجيحه على الآخر قال: ... ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾ . انتهى.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ .
قال ابن جرير: يعني جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا﴾، بما أراد الحكمان من إصلاح بين الزوجين وغيره، ﴿خَبِيرًا﴾ بذلك وبغيره من أمور غيرهما، لا يخفى عليه شيء منه، حافظ عليهم حتى يجازي كلًا منهم جزاءه، بالإحسان إحسانًا وبالإساءة غفرانًا أو عقابًا. وبالله التوفيق.
* * *

1 / 531

توفيق الرحمن في دروس القرآن | Усуль