470

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٢٥)﴾ .
قال ابن عباس في قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾، قال: من لم يكن له سعة. وقال مجاهد: الغنى أن ينكح المحصنات المؤمنات: ﴿فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، قال سعيد ابن جبير: أما من لم يجد ما ينكح الحرة تزوج الأمة.
وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾، أي: كلكم من نفس واحدة، ودينكم واحد، والله يعلم سرائركم، فلينكح بعضكم من بعض.
وقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ﴾ أي: الإماء، ﴿بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾، أي: مواليهن، ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: مهورهن ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ على ما تراضيتم به من غير مطل ولا ضرار ﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ عفائف ... ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قال ابن عباس: والمسافحات: المعلنات بالزنا، ﴿وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، ذات الخليل الواحد. كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا، ويستحلون ما خفي. يقولون: أما ما ظهر منه فهو لوم، وأما ما خفي فلا بأس بذلك. فأنزل الله ﵎: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، ليس المراد أن التزويج شرط لوجوب الحد؛ بل المراد منه التنبيه على أن المملوك وإن كان محصنًا فلا رجم عليه، إنما حدّه خمسون جلدة. قال قتادة في قوله: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، خمسون جلدة، ولا نفي ولا رجم. وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: «إذا زنت أمة أحدكم فتبيّن زناها فليجلدها الحج ولا يثرب عليها، ثم إن زنت

1 / 519