394

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

قال: نفقة الكافر في الدنيا وصدقاته كمثل: ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته. قال ابن عباس: ريح فيها صرير شديد وزمهرير.
قال ابن كثير: فكذلك الكفار يمحق الله ثواب أعمالهم في هذه الدنيا كما يذهب ثمرة هذا الحرث بذنوب صاحبه.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، أي: بالكفر والمعصية.
وقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)﴾ .
قال ابن عباس: كان رجال من المسلمين يواصلون رجالًا من اليهود، لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية، فأنزل الله ﷿ فيهم، فنهاهم عن مباطنتهم تخوف الفتنة عليهم منهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾، وقال قتادة: نهى الله ﷿ المؤمنين أن يستدخلوا المنافقين أو يؤاخوهم أي: يتولوهم من دون المؤمنين.
وقوله تعالى: ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ .

1 / 443