367

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Издатель

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

القصيم - بريدة

الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
(٧٢) وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ .
قال قتادة في قوله: ﴿آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ﴾، فقال: بعضهم لبعض: أعطوهم الرضى بدينهم أول النهار، واكفروا آخره، فإن أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم.
وقوله: ﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، قال قتادة: هذا قول بعضهم لبعض.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ﴾، قال مجاهد في قوله: ﴿أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾، حسدًا من يهود أن تكون النبوة في غيرهم وإرادة أن يتبعوا على دينهم.
قال ابن كثير: قوله: ﴿أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ﴾، يقولون: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلمون منكم ويساوونكم فيه ويمتازون به عليكم لشدة الإيمان به، أَوْ يُحَآجُّوكُمْ به عند رَبِّكم، أي: يتخذوه حجة عليكم بما في أيديكم، فتقوم به عليكم الدلالة، وتتركب الحجة في الدنيا والآخرة. انتهى.

1 / 416