377

Тавдих макасид

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Редактор

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Издатель

دار الفكر العربي

Издание

الأولى ١٤٢٨هـ

Год публикации

٢٠٠٨م

•
Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
واختلفوا في "أولئك "بالمد"١ فقيل: هو للمتوسط، لعدم اللام، وقيل: هو للبعيد.
قال المصنف: والمذهب الأول هو الصحيح، وهو الظاهر من كلام المتقدمين. يعني: القول بأن لها مرتبتين فقط.
قلت: ونسبه الصفار٢ إلى سيبويه، وقد استدل له في شرح التسهيل بأوجه:
أولها: وهو أقواها: أن الفراء روى أن الحجازيين ليس من لغتهم استعمال الكاف بلا لام وأن التميميين ليس من لغتهم استعمال الكاف مع اللام، وأن بني تميم يقولون: "ذاك وتيك" حيث يقول الحجازيون "ذلك وتلك".
فلزم من هذا أن اسم الإشارة على اللغتين ليس له إلا مرتبتان.
وثانيها: أن القرآن العزيز ليس فيه إشارة إلا بمجرد عن اللام والكاف معا، أو مصاحب لهما معا، أعني غير المثنى والمجموع.
فلو كانت الإشارة إلى المتوسط بكاف لا لام معها، لكان القرآن غير جامع لوجوه الإشارة.
وهذا مردود بقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٣.
وثالثها: أن التعبير "بذلك" عن مضمون كلام على أثر انقضائه شائع في القرآن وغيره، ولا واسطة بين النطقين.

١ أ، ج.
٢ هو قاسم بن عليّ بن محمد بن سليمان الأنصاري البطليوسي الشهير بالصفار، قال في البلغة: صحب الشلوبين وابن عصفور، وشرح كتاب سيبويه شرحا حسنا يقال: إنه أحسن شروحه، ويرد فيه كثيرا على الشلوبين بأقبح رد. مات بعد الثلاثين وستمائة.
٣ سورة الأنعام ٣٨.

1 / 410